
باريس, فرنسا
إن تصاعد الأعمال العدائية الإسرائيلية في جميع أنحاء لبنان، والتي وُصفت بأنها “أسرع أزمة نزوح نموًا وأكثرها حدة”، لا يزال يُخلّف أثرًا إنسانيًا مدمرًا، حيث أدى إلى النزوح القسري لأكثر من 1.3 مليون شخص خلال الشهر الماضي، من بينهم 350,000 طفل.[1] في أبريل، استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية غير القانونية مناطق واسعة عبر الأراضي اللبنانية، بما في ذلك مناطق مدنية مكتظة بالسكان ومناطق تستضيف لاجئين سوريين، مع تركّز الضربات في المناطق الجنوبية، والبقاع، والضواحي الجنوبية لبيروت. ومنذ 13 أبريل، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 2,089 شخصًا وإصابة 6,762 آخرين، من بينهم 648 طفلًا و158 من العاملين في المجال الطبي.[2] ومنذ 16 أبريل، دخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، إلا أن خرقات مستمرة لا تزال تُسجّل في جنوب لبنان، حيث قامت القوات الإسرائيلية بتفجير منازل في بلدات حدودية لا تزال تسيطر عليها.[3] حيث يواصل مركز وصول لحقوق الإنسان رصد مثل هكذا خروقات .
في 8 أبريل، شنّت إسرائيل موجة واسعة من الغارات الجوية على مختلف أنحاء لبنان، وذلك بعد ساعات فقط من توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار.[4] وخلال عشر دقائق فقط، استهدفت إسرائيل نحو 100 موقع في جميع أنحاء البلاد دون إنذار مسبق، مما أثار حالة من الهلع والذعر، ودمارًا واسع النطاق، ونزوحًا جماعيًا.[5] ووفقًا للدفاع المدني اللبناني، قُتل أكثر من 350 مدنيًا وأُصيب ما لا يقل عن 1,165 شخصًا نتيجة لذلك،[6] مع الإستمرار في ارتفاع الأعداد مع انتشال المزيد من الجثث.
بموجب القانون الدولي الإنساني، تُحظر الهجمات العشوائية؛ وهي الهجمات التي لا توجَّه إلى هدف عسكري محدد، ومن شأنها أن تطال المدنيين أو الأعيان المدنية دون تمييز.[7]وفي عمليات عسكرية سابقة في غزة ولبنان، أظهرت إسرائيل نمطًا من استهداف المدنيين، بمن فيهم اللاجئون، وهو ما قد يرقى إلى مستوى الهجمات العشوائية.[8]وعلى سبيل المثال، شملت الضربات 93 هجومًا على خدمات الطوارئ الطبية، وتأثر 101 مركبة طبية و20 منشأة طبية، كما أُجبرت ستة مستشفيات على الإغلاق بعد تعرضها لضربات مباشرة أو لوقوعها على مقربة منها بحيث أصبحت غير قادرة على العمل بأمان[9] كما طالت الهجمات الإسرائيلية بشكل مباشر قوات ومواقع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، حيث قُتل اثنان من حفظة السلام الإندونيسيين وأُصيب اثنان آخران عندما استهدف انفجار على جانب الطريق قافلة تحمل شارات اليونيفيل. قد تُشكّل الهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الاستهداف المتعمد للمساكن التي يستخدمها المدنيون، جرائم حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.[10]إن استخدام أسلحة ذات تأثير واسع النطاق وإصدار أوامر إخلاء قد تشير إلى نزوح قسري أو دائم قد يرقى إلى النقل القسري غير القانوني والعقاب الجماعي، وهي جميعها محظورة بموجب القانون الدولي.
العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان
أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى نزوح جماعي على نطاق غير مسبوق، حيث نزح أكثر من 600,000 شخص من جنوب لبنان. شنت الغارات الجوية الإسرائيلية ضربات متكررة على منازل المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك الجسور التي تربط المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني ببقية أنحاء البلاد، حيث تضرر ما لا يقل عن تسعة معابر بين منتصف أذار وبداية شهر نيسان.[11] ومؤخرًا، أدت الغارات إلى تعطيل آخر جسر عامل فوق نهر الليطاني، مما أدى فعليًا إلى منع عشرات الآلاف من المدنيين عن الوصول إلى المساعدات الإنسانية والغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن.[12] تزامنت هذه التطورات أيضًا مع الغزو البري الإسرائيلي لجنوب لبنان في 16 أذار 2026، حيث نشرت قوات الدفاع الإسرائيلية نحو 50,000 جندي، وأعلنت علنًا خططًا لإنشاء «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، مما يشير إلى احتمال حدوث نزوح دائم للمدنيين وحصرهم في مناطق عالية الخطورة في الجنوب[13]. وقد دعا وزير الدفاع الإسرائيلي، كاتس، إلى تدمير جميع المنازل في القرى الحدودية في لبنان «وفق النموذج المستخدم في رفح وبيت حانون في غزة». وكما لوحظ في الممارسات في غزة، حيث تم تدمير واسع النطاق للمساكن المدنية، وهو ما وصفه الأكاديميون بأنه تدمير للمساكن، استُخدم بشكل منهجي لتدمير المناطق السكنية وجعل العودة إليها مستحيلة، فقد أشارت السلطات الإسرائيلية كذلك إلى أن النازحين قد لا يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم إلى حين استيفاء الشروط الأمنية، مما يغذي المخاوف من احتلال غير قانوني جديد لجنوب لبنان وإنشاء «منطقة عازلة» على طول الحدود.[14]
تأثير العمليات الإسرائيلية على اللاجئين
يشكّل اللاجئون السوريون نسبة كبيرة من السكان النازحين في لبنان، لا سيما في جنوب لبنان والبقاع. ورغم عدم توفر بيانات موثوقة حاليًا بسبب استمرار التحركات والفجوات في التسجيل، فقد استهدفت الغارات بشكل متكرر مواقع يعيش ويعمل فيها اللاجئون، بما في ذلك المزارع، والمناطق السكنية، والمخيمات، والطرقات العامة. ويواجه اللاجئون السوريون خطرًا شديدًا، مع محدودية الوصول إلى بدائل آمنة أو مسارات عملية للحماية.
قام فريق الميدان في مركز وصول لحقوق الإنسان بتوثيق سلسلة من الحوادث خلال هذه الفترة أثّرت بشكل خاص على اللاجئين السوريين. ففي 28 آذار، قُتل سبعة لاجئين سوريين وأُصيب ثمانية آخرون جراء غارة جوية استهدفت بلدة الحنية في قضاء صور. تلا ذلك في 1 نيسان سقوط أربعة ضحايا سوريين إثر غارة استهدفت طريق معروب في جنوب لبنان. وفي 3 نيسان، تصاعدت حدة الهجمات لتطال سلسلة غارات عدة بلدات، من بينها شعيتيّة (قضاء صور)، وسحمر (البقاع الغربي)، والرمادية؛ مما أسفر عن وقوع مزيد من الضحايا بين اللاجئين، إذ سُجل مقتل لاجئ واحد وإصابة أربعة في بلدة شعيتيّة، بينما فَقَد خمسة لاجئين حياتهم في الرمادية، إلى جانب إصابات أخرى في مناطق متفرقة. وفي 8 أبريل، قُتل اثنا عشر لاجئًا سوريًا، من بينهم أطفال، في غارات استهدفت مبانٍ كانت تؤوي لاجئين في بيروت. وفي 11 أبريل، قُتل أربعة أفراد من عائلة لاجئة سورية في غارة جوية في جنوب لبنان. وفي اليوم التالي، قُتل لاجئ سوري في غارة في منطقة النبطية، وفي 13 أبريل، قُتل سبعة عمال سوريين في غارة جوية على منطقة العباسية في قضاء صور.
استنادًا إلى هذه الحوادث الموثقة، والتي يُرجّح أنها أقل من الواقع بشكل كبير، يبلغ عدد اللاجئين السوريين الذين قُتلوا جراء الغارات الجوية الإسرائيلية ما لا يقل عن 41 شخصًا وأكثر من 23 مصابًا. ومع ذلك، وبسبب القيود على البيانات المتاحة، يُحتمل أن يكون العدد الفعلي للضحايا أعلى بكثير.
الأزمة الإنسانية والاقتصادية عقب الهجمات الإسرائيلية
في غضون شهر واحد، تدهورت الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في لبنان بشكل كبير لتصل إلى حالة طوارئ على مستوى البلاد. وكما أشارت الأمم المتحدة، فإن” الاحتياجات في لبنان تتجاوز القدرة المتاحة“، حيث أصبحت مراكز الإيواء المتوفرة مكتظة بشكل شديد، وتم تحويل ما يقرب من نصف المدارس الحكومية في البلاد إلى مراكز استقبال للسكان النازحين.[15]
يستمر اللاجئون السوريون في مواجهة عوائق حادة في الوصول إلى هذه الخدمات الطارئة المثقلة أصلًا، والتي تقودها بشكل أساسي الحكومة. ويُجبر الكثيرون على الاعتماد على ملاجئ مستقلة تديرها منظمات محلية، ويظلون خارج نظام الملاجئ الرسمي الذي تديره الحكومة، حيث يكون الوصول إلى الخدمات الأساسية أكثر محدودية. وقد أدى عدم كفاية القدرة الاستيعابية ورداءة ظروف الإيواء إلى أوضاع معيشية غير لائقة، وزيادة مخاطر الحماية، وإجبار العائلات على العودة إلى منازل متضررة ومناطق غير آمنة في الجنوب وضواحي بيروت الجنوبية، بسبب غياب بدائل سكنية آمنة وميسورة التكلفة.[16] فعلى سبيل المثال، في منطقة البقاع، لم يتم إنشاء سوى عدد محدود من الملاجئ في كل من بلدة بر الياس وغزة تحت إشراف جمعيات محلية، رغم التركز الكبير للعائلات النازحة واللاجئين السوريين المحتاجين. وتستوعب هذه الملاجئ بضع مئات فقط من الأفراد، في حين تبقى المساعدات الغذائية والمواد الأساسية غير كافية مقارنة بحجم الاحتياجات.
قام فريق الميدان في مركز وصول لحقوق الإنسان بتوثيق مزيد من الحالات التي تم فيها استبعاد اللاجئين السوريين من الملاجئ الجماعية التي تديرها وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية. ويُبلغ العديد من اللاجئين النازحين من جنوب لبنان، وبيروت، والبقاع عن غياب المساعدة والتعرض للتمييز على أساس الجنسية أو الانتماء السياسي المفترض. وتصف عائلات لاجئة أنها مُنعت من دخول الملاجئ أو طُلب منها المغادرة بعد الوصول، مما تركها دون أي بدائل عملية. كما أن محاولات طلب الدعم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لم تلقَ، في عدة حالات، أي استجابة، مما أجبر العائلات النازحة على الانتقال إلى محافظات أخرى والاعتماد على شبكات دعم اجتماعي غير رسمية، مثقلةٍ أصلًا، من الأقارب والمعارف.
فيما يتعلق بالرعاية الطبية، يواجه اللاجئون عوائق كبيرة في الحصول على الخدمات الطبية بسبب الحواجز المرتبطة بالتكلفة، وحتى عندما تكون الرسوم منخفضة نسبيًا، يبقى العديد منهم مستبعدين من برامج الاستجابة الصحية الرسمية نتيجة نقص التمويل، والضغط على النظام الصحي، وعدم قدرة اللاجئين على دفع الرسوم أو استيفاء متطلبات التسجيل القانونية، مما يؤدي إلى استبعاد بعضهم من التغطية الأساسية.
اقتصاديًا، تأتي الهجمات الإسرائيلية في سياق بلد يواجه بالفعل تحديات اجتماعية واقتصادية شديدة بعد سنوات من الأزمات المتراكمة، بما في ذلك الانهيار الاقتصادي، وعدم الاستقرار السياسي، والنزوح المرتبط بالنزاعات السابقة. وقد أدت هذه الظروف إلى إضعاف كبير في الخدمات العامة وقدرات المجتمعات على التكيف، مما ترك شرائح واسعة من السكان في حالة من الهشاشة المتزايدة. وفي هذا السياق، أدت الغارات الجوية الإسرائيلية إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في الاقتصادات المحلية وتعطيل مباشر للأنشطة المدرة للدخل، لا سيما في القطاعين الزراعي والخدماتي حيث يعمل العديد من اللاجئين السوريين والعمال المهاجرين. ففي الجنوب، على سبيل المثال، أدى الفقدان المفاجئ للدخل لشريحة واسعة من أرباب العمل إلى انعكاسات حادة على اللاجئين والعمال المهاجرين؛ حيث تخلّى عنهم أصحاب العمل، تاركين إياهم في كثير من الأحيان في مناطق غير آمنة في الجنوب والنبطية دون أي حماية أو وسيلة للعيش..
كما وصف أحد اللاجئين العاملين في خدمات التوصيل:
“توقفت عن العمل بسبب الخوف من الغارات الجوية… لم أعد قادرًا على تأمين دخل، وأرسلت عائلتي إلى سوريا رغم مخاطر الطريق، لأن (سوريا) أصبحت أكثر أمانًا من البقاء تحت القصف (في لبنان).”
علاوة على ذلك، أدت الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة والتدابير الأمنية الإضافية التي اتخذتها الجهات الأمنية اللبنانية عند نقاط التفتيش إلى تقييد كبير لحرية التنقل داخل لبنان. كما تصاعدت القيود على المستوى المحلي، حيث اعتمدت عدة بلديات إجراءات تعسفية موجهة ضد اللاجئين السوريين، بما في ذلك فرض حظر تجول، واشتراط حمل وثائق هوية محددة، وفرض قيود على السكن والتنقل. فعلى سبيل المثال، أصدرت بلدية تمنين الفوقا إشعارًا يمنع على جميع المقيمين السوريين من التنقل بين الساعة السادسة مساءً والسادسة صباحًا. وقد أسهمت هذه القيود في خلق بيئة متصاعدة العداء والتمييز والإقصاء ضد اللاجئين السوريين، حيث وثّقت فرق الميدان في مركز وصول لحقوق الإنسان حوادث اعتداءات جسدية ضد لاجئين سوريين في مناطق متعددة، بالإضافة إلى تقارير عن توقيف واحتجاز، وادعاءات بحدوث ابتزاز مالي مقابل الإفراج عنهم.
الحركة والعودة
تستمر الهجمات الإسرائيلية في دفع تحركات عبر الحدود من لبنان إلى سوريا. ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد عبر أكثر من 277,000 شخص إلى سوريا عبر ثلاثة معابر حدودية رسمية بين 2 أذار و12 نيسان 2026، من بينهم الغالبية العظمى، أي نحو 234,000 سوري (بمن فيهم لاجئون كانوا قد لجأوا سابقًا إلى لبنان)، بالإضافة إلى حوالي 43,000 لبناني فرّوا من الغارات الإسرائيلية الشديدة.[17] وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام لا تشمل العديد من الأشخاص الذين عبروا عبر طرق غير رسمية.
ومع ذلك، أصبحت الحركة على طول الحدود اللبنانية-السورية أكثر تعقيدًا وعدم قابلية للتنبؤ. ففي 4 نيسان، أصدرت القوات العسكرية الإسرائيلية تحذيرات بإخلاء معبر المصنع الحدودي الرسمي، مما دفع السلطات اللبنانية إلى إخلاء المنطقة وإغلاق المعبر مؤقتًا بسبب تهديدات أمنية، قبل أن يُعاد فتحه لاحقًا.[18] وقد شكّل هذا التعطيل ضغطًا إضافيًا على المعابر الأخرى، ولا سيما معبر القاع، مما زاد من تعقيد الوضع المتردي أصلًا في سوريا. وكان معبر العريضة قد أعيد فتحه في 7 أذار، لكنه ظل مقتصرًا على حركة المشاة فقط بسبب تضرر الجسر.[19] كما أن ارتفاع تكاليف النقل إلى سوريا، حيث وصلت تكلفة الفرد إلى نحو 150 دولارًا، جعل من العودة عبئًا ماليًا متزايدًا على العائلات التي تعاني أصلًا من ظروف معيشية قاسية.
في سوريا، أبلغت العديد من العائلات العائدة عن شعور بالقلق وعدم اليقين. ويواجه الوافدون الجدد احتياجات عاجلة، بما في ذلك الغذاء، والمأوى، والرعاية الصحية، والدعم النفسي، كما أن الأوضاع في سوريا لا تزال غير آمنة وغير مستدامة.[20] ومع استمرار الغارات الإسرائيلية في التأثير على المناطق المدنية، من المرجح أن تزداد هذه التحركات في الأسابيع المقبلة، وكذلك الضغوط الصعبة وغالبًا القسرية التي تواجهها الفئات النازحة، حيث يعود العديد منهم إلى ظروف وأوضاع لا ترقى إلى معايير السلامة والكرامة والطوعية.
[1] Al Jazeera – How Israel’s invasion of Lebanon created a humanitarian crisis, 07 April 2026. See: https://www.aljazeera.com/news/2026/4/7/how-israels-invasion-of-southern-lebanon-created-a-humanitarian-crisis
[2] Lebanon Public Health Emergency Operation Centre Update, 13 April 2026. See: https://www.moph.gov.lb/userfiles/images/Prevention/PHEOC/Cumulative%20Emergency%20Report/13-4-2026.pdf
[3] Middle East Eye – Israeli toops blow up homes in southern Lebanon despite ceasfire, 18 April 2026. See: https://www.middleeasteye.net/live-blog/live-blog-update/israeli-troops-blow-homes-southern-lebanon-despite-ceasefire
[4] UN News – US/Iran ceasefire announced; strikes continue in Lebanon, 08 April 2026. See: https://www.ungeneva.org/en/news-media/news/2026/04/117443/middle-east-live-8-april-us-iran-ceasefire-announced-strikes
[5] Zones include Beirut, and its southern suburbs of Dahieyeh, Bchamoun, Aramoun, Zahle, Saida, Baalbak and Kayfoun.
[6] Lebanon’s Health Ministry website
[7] IHL database – Definition of Indiscriminate Attacks. See: https://ihl-databases.icrc.org/en/customary-ihl/v1/rule12
[8] Lebanon Public Health Emergency Operation Centre Update, 13 April 2026. See: https://www.moph.gov.lb/userfiles/images/Prevention/PHEOC/Cumulative%20Emergency%20Report/13-4-2026.pdf
[9] Lebanon Public Health Emergency Operation Centre Update, 13 April 2026. See: https://www.moph.gov.lb/userfiles/images/Prevention/PHEOC/Cumulative%20Emergency%20Report/13-4-2026.pdf
[10] IHL, Geneva Convention on Civilians, 1949. See: https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/gciv-1949/article-53/commentary/2025
[11] Katz says Israel will demolish Lebanon border villages, 31 March 2026. See: https://www.timesofisrael.com/liveblog_entry/katz-says-israel-will-demolish-lebanon-border-villages-create-gaza-style-buffer-zone/
[12] Human Rights Watch – Israeli strikes kill hundreds, damage vital bridge, 10 April 2026. See: https://www.hrw.org/news/2026/04/10/lebanon-israeli-strikes-kill-hundreds-damage-vital-bridge
[13] IDF expands offensive in Southern Lebanon, 16 March 2026. See: https://www.fdd.org/analysis/2026/03/16/targeted-ground-operation-idf-expands-offensive-in-southern-lebanon/
[14] Le Monde – What is Israel’s military objective in Lebanon?, 4 April 2026. See: https://www.lemonde.fr/en/international/article/2026/04/04/what-is-israel-s-military-objective-in-lebanon_6752111_4.html
[15] Press briefing of the UN spokesperson Stephane Dujarric, 10 April 2026. See: https://press.un.org/en/2026/db260410.doc.htm
[16] Protection Working Group – Emergency response meeting, 7 April 2026.
[17] UNHCR Syria, Flash Update #2, 13 April 2026. See: https://reliefweb.int/report/syrian-arab-republic/unhcr-syria-flash-update-2-middle-east-situation-13-april-2026
[18] AFP – Israeli says will strike Lebanon-Syria border crossing, 4 April 2026. See: https://www.al-monitor.com/originals/2026/04/israel-says-will-strike-lebanon-syria-border-crossing
[19] UN Geneva – Press briefing, 31 March 2026. See: https://www.unognewsroom.org/teleprompter/en/3076/un-geneva-press-briefing-31-march-2026
[20] UN Geneva – Press briefing, 31 March 2026. See: https://www.unognewsroom.org/teleprompter/en/3076/un-geneva-press-briefing-31-march-2026